السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خريطة على أرض خضراء اشرئبت بحمرة حياء الحاضر من الماضي . فاحت بعبق الزمان في المكان المتواصل مع ذاكرة الأرض في العرض و التي تاهت وهي تبحث عن هوية. تداخلت فيها الأسماء و المسميات تجاذبت تطاحنت حتى خارت منها القوى غابت في زرقة البحر فأحتضنتها السماء.
أصبحت أشباح صور مرسومة على أوراق باهتة المعالم بقلم رصاص اخترقته الفتن فصار فرقعة صوت مكتوم يئن من وجع أرض تقتلع أشجارها و تبدل بطواحين " هوى " .
تطوف حول نفسها متباهية تنشر صورا للحرية و تعلم الناس الذكاء .
تعلم المتعة بالجمال المفقود برسم الألوان على وجوه صفراء بعد أن غيرت تضاريسه فأصبح و كأنه ساحة وغى .
هكذا ينظر للأرض بالأٍرض التي استبيحت فتملكها العجب والرياء .
بقيت المنقوشة في ذاكرة المكان..... في الزمان تفوح بعبق زعتر الجبل الشامخ المسبح لرب السماء .
تحكي تضاريسها و تواصلها مع الأرض و النبتة و الشاة و النملة و العصفور الطائر على قمم الأشجار و المتغني بالجمال و بالبهاء و المتناغم مع صوت الطبيعة الراقصة على وقع طلوع النور و غروب الضياء .
كانت قمة الجبل اكليل و تاج أخضر احتضن الشجر و النبات و الحياة في العصفور و النملة و النحلة و آدمية النساء التي افترشت الأرض و تواصلت بالسجود مع الرب المستجيب للدعاء حتى يحفظ الأرض و يحمي العرض و يجري الرزق على أيدي أحرار الضيعة و الجبل و السهل و في القلوب المتعطشة للخروج من هذا النفاق و النفق المظلم الذي استبد بالحواس و جعل النسل كالغثاء .
منقوشة نقشت بحبات الزعتر و أرض السمسمة الخضراء تفوح بعبق نبتة سقتها يد الرحمة بالماء النازل من السماء .
استفاقت فيها الفطرة على وقع نقاط الماء و تذكرت هوية غفت في الذاكرة لشدة حر الفرن الذي بخر ماء طينة القمح و الذي إحتضنته لمسات أيدي النساء .
تعطرت برائحة منقوشة زعتر قدمتها يد حرة حتى تحكي للعالم أن الأرض و العرض و الجبل و الضيعة و الجمال والذكاء و البهاء يكون منقوشة و آية خلق في ذاكرة أرض خلقها الخالق حتى تكون الخلافة تواصل أجساد بأرواح النور في الكون بين الأرض و السماء .
منقوشة نقشت في ذاكرة كل حر حتى تحكي عبق أمجاد الماضى للحاضر و تعطر الأرض و تفوح في الفضاء و تكون غذاء العصفور و النملة و نحلة الزهرة و النسل المنحدر من آدمية كانت فقدت من النساء .
منقوشة انتقشت في وجدان كل حر وارتسمت على كل وجه أسلم للخالق وفيه الشريك انتفى بـ "لا."
منقوشة في ذاكرة أعترفت ب.......
اله خلق آياته في الأنفس و في الآفاق و عرفت أن للغثاء حكمة تذكر القلب أن للأرض وارث و كل ما سواه خيال و هباء .
تعطرت بالمنقوشة و أنتقشت فيها و عرفت أنني أرٍض تنبت سنبلة القمح و السمسم و نبتة الحليب في الضرع حتى ينمو الجنين في الرحم والأحشاء و تخرج الزعتر الأخضر و نبتة الإكليل على رأس الجبل الشامخ بحرية في الفضاء . عرفت أن الكل زائل و" لا " متواصلة مع.............
" إلا " الإستثناء .
و عرفت أن ..........
"الله " باق و أن ما سواه إنعدم في طياته البقاء.
حكت المنقوشة للذاكرة أن الحرب و السلم بيد الباقي الحافظ للأرض و العرض ما دامت "لا"
متواصلة مع" إلا " الإستثناء حتى تحكي للأجيال القادمة أن الإله واحد و أحد لا يقبل الشريك و غيرته في شجرة غار تدل على من إحتل أرضها ووراء جذعها إختفى .